سلسلة وثائقيات الوجدان – التصميم الذكي قيد المحاكمة  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان – السمكة داخلك (الحلقة 3)  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان – السمكة داخلك (الحلقة 2)  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان – السمكة داخلك (الحلقة 1)  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان الكون أوديسة الزمكان (13) الكون : الحلقة الثالثة عشرة  <>   سلسلة وثائقيات الكون, أوديسة الزمكان (12) الحلقة الثانية عشر: العالم محرراً  <>   وثائقي الكفرة ـ دوكنز + كراوس  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان, الكون أوديسة الزمكان (11) الحلقة الحادية عشر: الخالدون  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان,الكون أوديسة الزمكان (10) الحلقة العاشره: الفتى الكهربائي  <>   الإسلام: القصةُ التي لم تُروى  <>  

العلم هو الحل: نظريات التوفيق بين العقل والنقل – أحمد جمال يوسف

كتبها بتاريخ 23 يونيو, 2013 | اضف تعليقك

عندما قال طه حسين في كتابه ” في الأدب الجاهلى ” : يجب علينا حين نستقبل البحث عن الأدب العربى وتاريخه أن ننسى قوميتنا وكل مشخصاتها، وأن ننسى ديننا وكل ما يتصل به، وأن ننسى ما يضادّ هذه القومية وما يضاد هذا الدين؛ يجب ألا نتقيد بشىء ولا نذعن لشىء إلا مناهج البحث العلمي الصحيح. ذلك أنّا إذا لم ننس قوميتنا وديننا وما يتصل بهما فسنضطر إلى المحاباة وإرضاء العواطف، وسنغل عقولنا بما يلائم هذه القومية وهذا الدين. ” قوبل كتابه بضجة غير مسبوقه أدت إلى وقفه عن التدريس في الجامعه حتى أدت مظاهرات الطلاب لعودته محمولا على الأعناق ..
لكن الحقيقه ان طه حسين لم يكن يقدم شيئا جديدا و لم يفاجأ الناس بنظرية شاذه من اختراعه .. بل على العكس تمام كان يقدم للقارئ العربي ابسط مفاهيم التفكير العلمى الذي توصلت به الحضارة الغربية لكل ما حققت من انجازات تكنولوجية و حضارية ..

الدراسة العلمية يجب الا تبدأ مع قناعات أولية او نيه مسبقة و لكن الباحث الحقيقي يتخلص من كل اهوائه و رغباته و يكون هدفه الوحيد هو الحقيقة ذاتها ..
بل يمكننا ان نطلب الكمال في الموضوعية على لسان نيتشه عندما يقول : ” لا يكفي لطالب الحقيقة أن يكون مخلصا في قصده بل عليه أن يترصد إخلاصه ويقف موقف المشكك فيه لأن عاشق الحقيقة إنما يحبها لا لنفسه مجاراة لأهواءه بل يهيم بها لذاتها ولو كان ذلك مخالفا لعقيدته، فإذا هو اعترضته فكرة ناقضت مبدأه وجب عليه أن يقف عندها فلا يتردد بالأخذ بها، إياك أن تقف حائلا بين فكرتك وبين ما ينافيها، فلا يبلغ أول درجة من الحكمة من لا يعمل بهذه الوصية من المفكرين، عليك أن تخوض كل يوم حربا وليس لك أن تبالي بما تجنيه من نصر أو تجني عليك جهودك من اندحار، فإن ذلك من شأن الحقيقة لا من شأنك “
و من لا يريد ان يقوم بذلك – وهو حقه – فيجب الا يدعى ان ما يقدمه بحثا علميا أو حقيقة مطلقة و انما هو رأي شخصى لا يستند على شيء الا حدسه الشخصى او نتيجة لتجربته الوجدانية الذي لا يوجد مجال لتعميمها او اقناع الاخرين بها إلا لمن مر بنفس ابعاد التجربة ..
وأما البحوث الموجهة .. التى يكون فيها للباحث نية مسبقة قبل إجراء التجربة العلمية و يتم إنتقاء الأدلة و تحريف الوقائع لكي تؤدى للنتيجة المقررة مسبقا و يدعى انه توصل إليها بطريقة علمية … فهي ليست بحثا علميا على الإطلاق ..
و هذه القاعدة العظيمة التى صرح بها الأمام أحمد منذ أكثر من الف عام عندما ادرك ان صدقة امام نفسه يحتم عليه ان يرفض دخول اي تجربه بحثيه مع قرار مسبق بالخروج منها بنتيجة معينة .. حين قال : ” لست بشاك في دينى حتى أناظر ” فهو يقر أنه لو قبل دخول مناظرة – وله ألا يقبل – بدون ان يسمح لنفسه ان يشك في معتقداته و يبدأ البحث من الصفر .. إذن فهو يكذب أو ينافق .
كذلك العالم لا يستطيع ان يدخل تجربة علمية بحثية وهو يفرض قيودا على امكانية قبوله بنتائج التجربة ايا ما كانت .
و قواعد التفكير العلمى تلك قد تؤدى الى حدوث تصادمات مع المعتقدات الدينية و الإجتماعية التى تستمد قوتها من البواعث العاطفية و النفسية و ليس من المنطق والبرهان .. وهذا ما قصده طه حسين عندما نصحنا ان نتخلى عن عواطفنا الدينية و القومية إذا أردنا ان نضع قدما لأمتنا في عصر العلم …
و لكن التفكير العلمى لا يعنى – بالضرورة – معادة الدين و العالم المخلص لعلمه ليس عليه – بالضرورة – ان يتخلى عن دينه حتى و إن توصل إلى نتائج علمية تتعارض مع الثوابت الدينية ..
و هناك مذهبان فلسفيان للتعامل مع هذه المشكلة – و إن كانا في جوهرهما شيئا واحدا – أحدهما يمثله اسبينوزا رائد العلمانية في أوربا و الثانى يمثله أبن رشد رائد فلسفة التأويل في الحضارة الإسلامية :

المذهب الأول : أن يتخلى الدين عن دوره كمفسر لأسرار الكون و منظم لآليات الحياة و يتنازل عن هذه المهمة للعلم التجريبي .. و يتراجع دوره ليشتمل فقط على الجوانب الروحانية …عملا بالوصية القائلة ” أنتم أعلم بشؤون دنياكم ” و ” دعوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله ” .. و هنا يصبح التدين كما يسميه كيركيجورد : “قفزة إيمانية ضد العقل ” Leap of faith او كما يصيغها القديس أوجستين : Credo quia absurdum (أؤمن به لأنّه مستحيل) .. هنا لن ينشئ أي صدام بين الدين و العقل ، لان بهذه الطريقة تم فصل المجال الذي يتناوله كلا من الدين و العلم في حياة الإنسان و بهذا الشكل هم لا يتقاطعان أبدا و يمكنهما ان يتواجدا جنبا بجنب في البنية الثقافية البشرية بدون أن يتنازل أيا منهم عن جزء من طبيعته .. و هذا ما يدعوا إليه فيلسوف التنوير العظيم باروخ سبنوزا بقوله : ” “لا يجب أن يُنظر إلى اللاهوت على كونه خادما للعقل، ولا للعقل على اعتباره خادما للاّهوت. ولكن يجب القول بأن لكل منهما ميدانه: للعقل ميدان الحقيقة والحكمة، وللإيمان ميدان التقوى و الروح” .. و المؤمن لا يحتاج ان يبرر إيمانه او ان يستند إلى أي دليل منطقى لاثبات العقائد الدينية التى يؤمن بها و يكتفى بالتجربة الوجدانية كدليل لإيمانه التى هي عنده أقوى من أي دليل مادى كما يقول الصوفيين : من ذاق عرف ” .. و لكنه في نفس الوقت يدرك تماما “شخصانية” “subjectivity ” تجربته … ، و أنه لا سبيل لتعمييها أو لفرضها على الآخرين ممن لم يعانوا نفس التجربة .. و قد علم الصوفيين من أمثال الحلاج و جلال الدين الرومى و العطار – قد علموا العالم الحب و الخير و الجمال بدون أن يسنوا الشرائع و يفرضوا التعاليم و يجبروا الناس على اعتناق العقائد … و مازالت أوربا تتغنى بأشعار جلال الدين الرومى حتى يومنا هذا..
و على هذا الأساس تكون الأمور الروحية من أختصاص الأديان و تترك الأمور المادية فيما نستطيع جميعنا ان نعاينه و نختبره في مجتمعنا المشترك لآليات العلم التجريبي ليتولى تنظيمها و تطويرها …

و المذهب الثاني : أن يسمح الدين لنفسه بالتطور وأن يذوب في العلم بان يصبح هو نفسه فلسفة علمية ذات بعد روحى ميتافيزيقى و ذلك بأن يتم تفسيرالعقائد و التعاليم الدينية تفسيرا رمزيا و التخلى عن ظواهر النصوص و التركيز على مقاصدها العامة من خير و محبه و سلام .. و تصبح طريقة تطبيق هذه المقاصد مرهونا بكل عصر و مجتمع بما تيتحه آليات العلم و المعرفة في هذا العصر و هذا الإتجاه في تفسير النص الديني يسمى بالهرمونطيقيا “Hermeneutics ” اي التفسير الرمزى و هو عكس النصية أو الآثرية …
وقد تناول علماء الإسلام موضوع التأويل والتوفيق بين العقل و النقل منذ أكثر من ألف سنة و منذ نشوء الإسلام تفرق علماء الفقه الى ما يسمى مدرسة الرأي ( العقل) بقيادة الامام المجدد ابو حنيفة و مدرسة الأثر (النص) بقيادة الامام مالك .. و مع بداية حركة الترجمة في الدولة العباسية و نقل الفلسفة الإغريقية الى العربية و ظهورعلم الكلام .. تطور الخلاف بين الاثريين و العقليين ليتجاوز الميدان الفقهى إلى الميدان الأصولى أو الفلسفي و يكفينا كنموذج لهذا الخلاف ما جاء في مناظرة الغزالى و ابن رشد في كاتبي ” تهافت الفلاسفة” و “تهافت التهافت ” و في الآخير يضع ابن رشد قاعدته الذهبية : ” لا يمكن ان يعطينا الله عقولا ويعطينا شرائع مخالفه لها ” و استنادا على هذا المبدء الذي جعله ابن رشد ابو المبادئ .. يقرر ابن رشد ان ” الحسن ما حسنه العقل و القبيح ما قبحه العقل ” و هو لا يريد هنا ان يلغى دور الدين و لكنه يعطى العقل السلطة المهيمنة في تفسيره و تأويله وفق ما يستحسن العقل و ذلك باقراره القاعدة الاصولية : “أذا خالف النص العقل وجب تأويل النص ” .. و ابن رشد على عكس سبينوزا لا يدعوا الى الفصل بين الدين و العلم بل هو يؤكد على اماكنية ترابطهما كوسيلتين متكاملتين لإدراك الحقيقة في بعديها الفيزيائي و الماوراء-فيزيائي و لكن بشرط ان يكون للعقل الأولوية على الدين في تفسير نصوصه و تأويلها ..

و من يرفض أولوية العقل على النقل يتحايل على الدين و العلم معا بالترويج لأكذوبة انه لا يمكن ان يتعارض النص مع العقل ولا يوجد تعارض بين مسلمات الدين و بين العلم ..
و هو ما يعبر عنه حسن البنا بقوله : ” لن تصطدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة ، ويؤول الظني منهما ليتفق مع القطعي فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعي أولى بالإتباع حتى يثبت العقلي أو ينهار .. أما القاعدة الشرعية القطعية فمن المستحيل ان تتعارض مع حقيقة علمية ثابته .. ولا نكفر مسلما إلا إذا أنكر معلوما من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال” “
و الواقع ان الخصومة بين العلم و الدين في صورته “النصية” خصومة مبدئية .. فان أبسط مبادئ التفكير العلمى تعتبر مجرد وجود ارشادات سابقة على التجربة العلمية خيانه للنزاهة العلمية و تشويشا على نتيجة البحث .. و البحث العلمى يقتدى عند حدوث أي مشكلة اللجوء إلى البحث المعملى و التجربة العملية و ليس الرجوع إلى التراث و الآثار ..هذا بالإضافة إلى أن الإكتشافات و النظريات العلمية المبنية على الادلة التجريبية تتعارض مع أهم المسلمات الدينية القطعية والتى لا تقبل التأويل اللفظى ( وفق ما تحتمله اساليب اللغة العربية ) بأي حال من الاحوال..
و هنا تظهر الحاجة إلى إيجاد طريقة أعمق من التأويل اللفظى للتوفيق بين الدين و العلم … هذه الطريقة هي التأويل الرمزي “الهرمونطيقيا”.
و نحن العلمانييون نشدد دائما على التفريق بين “مبادئ” الأديان : من عدالة و خير و محبة و بين “شرائع” الأديان : التى هي طريقة رجال الدين الخاصة في تطبيق هذه المبادئ بالإستناد على نصوص ومسلمات نقلية لا تستند على أي دليل علمى و يؤمن بها الأصوليين على ظاهرها على انها حقائق كونية و يقاومون بكل عنف كل محاولة لنقدها نقدا علميا او تفسيرها تفسيرا رمزيا و كذلك يقاومون بكل عنف أي محاولة لتجاهلها والإستناد إلى مرجعية علمية لإختيار الوسائل المناسبة لتطبيق المبادئ الأخلاقية التى نتفق عليها جميعا ..

و مما لا شك فيه انه سيأتى اليوم الذي تضطر فيه الأديان ان تتنازل عن كل ما يسميه حسن البنا ” قطعيا” و تأوله تأويلا رمزيا .. إن أرادت أن يكتب لها البقاء .
وأود أن أذكر أمثلة على ذلك التحول: عندما اتهم عبد الصبور شاهين الدكتور نصر حامد ابو زيد ( رائد الهرمنوطقيا الإسلامية) بالكفر مما أدى إلى صدور حكم من المحكمة بالتفريق بين دكتور ابو زيد و بين زوجته بحجة انه كافر مما اضطرهما إلى السفر خارج مصر و العيش في المنفى حتى سنوات عمره الأخيرة .. هو نفسه عبد الصبور شاهين الذي ألف كتاب “أبى آدم” – بعد عشر سنوت من هذه الواقعة – و الذي يعترف فيه بنظرية التطور ويقر بان الانسان أصله قرد و لكي يتلاشى مشكلة تعارض هذه النظرية العلمية مع القرآن يئول قصة الخلق تأويلا رمزيا متجاهلا ظاهرالنصوص و أجماع الأئمة ..متبعا نفس الإتجاه الذي اتهم د. نصر ابو زيد بالكفر لأنه دعا له ..
و كذلك فعل الوهابيين عندما اضطروا أخيرا إلى الإعترف بدوران الأرض بعد اوربا بخمسمئة عام .. و قد أفتى ابن باز شيخ الوهابية بكفر من يقول بدوران الأرض و من الملفت للنظر انه اصدر هذه الفتوى عام 1976 اي بعد 7 سنوات من هبوط ارمسترونج على سطح القمر و تصوير الأرض من الفضاء .. يقول ابن باز : إن القول بأن الأرض دائرة هو قول شنيع ومنكر والاعتقاد بصحته مخرج من الملة لمنافاته ما ورد في القرآن الكريم من أن الأرض ثابتة و قد ثبتها الله بالجبال قال سبحانه وتعالى : “والجبال أوتادا” وقوله جل وعلا : وإلى الأرض كيف سطحت ، وهي واضحة المعنى فالارض ليست كروية ولاتدور و قد أجمعت آراء السلف من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير وابن القيم الذين أجمعوا على ثبوت الأرض ومن قال بدوران الأرض فقد كفر وضل ، ويجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً مرتداً ” وهو نفسه ابن باز قد تراجع في آخر حياته معترفا ان الارض تدور ولم يخبرنا كيف اصبحت تدور رغم التعارض الصريح مع نصوص القرآن الذي أكد عليه ؟
و كذلك ما فعلته الجماعات الجهادية في مصر عندما قررت الإندماج في المجتمع الذي كانوا يعتبرونه كافرا و يستحلون دماء و أموال و أعراض أبنائه .. و أيضا ما فعله سلفيون مصر الذين كانوا يحرمون التلفزيون و التصوير في الستينات و الآن تملئ صورهم و لقائتهم كل مكان .. و كذلك كانوا يحرمون الديمقراطية و العمل السياسي و اصبحوا الآن من مؤسسى الأحزاب .
و لا استطيع أن أمحوا من ذاكرتى مقارنة بين محاكم التفتيش في العصور الوسطى و حرق الناس احيائا بتهمة التجديف و بين عظة بابا الفاتيكان الآخيرة التى صرح فيها بأن : “حتى الملحدون مرحب بهم في ملكوت السماوات “
أثبتت التجربة أن السيرورة الحضارية غالبة على أمرها و لكن أكثر الناس لا يعلمون و لا يوجد أدنى أمل للدعوات الرجعية في الإستمرار على ساحة الحضارة البشرية … ولكن تقع المسؤلية علينا الآن في هذا المكان من العالم الذي نشهد فيه هذا التحول الحضارى الإجباري نحو المدنية والحرية التى حرم منها الشرق قرونا .. تقع علينا المسؤلية ان يتم هذا التحول بالطريقة الأقل صداما و الأقل عنفا ..
وسواء اختار رجال الدين ان يسمحوا للدين ان يتطور و ان يواكب الحياة المدنية الحديثة أو ان يقاوم العلم و الحضارة … فان ذلك لا يغير حقيقة أن التفكير العلمى هو السبيل الوحيد لتكوين مجتمع مدنى متحضر تسود فيه معانى الحرية و المساواه و العداله و يحقق أكبر قدر من الرفاهية لغالبية أبنائه و ينقل امتنا التى كانت يوما ما قبلة المعرفة و الحضارة على الأرض الى مصاف الأمم التى تقود العالم نحو المزيد من التطور و الكمال … فالعلم هو الحل ..
og

5,193 مجموع المشاهدات, 3 مشاهدات اليوم

مواضيع ذات صلة:

اضف تعليقك

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق.

الاعلانات