سلسلة وثائقيات الوجدان – التصميم الذكي قيد المحاكمة  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان – السمكة داخلك (الحلقة 3)  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان – السمكة داخلك (الحلقة 2)  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان – السمكة داخلك (الحلقة 1)  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان الكون أوديسة الزمكان (13) الكون : الحلقة الثالثة عشرة  <>   سلسلة وثائقيات الكون, أوديسة الزمكان (12) الحلقة الثانية عشر: العالم محرراً  <>   وثائقي الكفرة ـ دوكنز + كراوس  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان, الكون أوديسة الزمكان (11) الحلقة الحادية عشر: الخالدون  <>   سلسلة وثائقيات الوجدان,الكون أوديسة الزمكان (10) الحلقة العاشره: الفتى الكهربائي  <>   الإسلام: القصةُ التي لم تُروى  <>  

عوائق تمنع المسلم من إكتشاف بشرية القرآن – أحمد داوود

كتبها بتاريخ 6 يونيو, 2013 | 1 تعليق

يقابل المسلمون فكرة أن يكتشف شخص مثلي بشرية القرآن بالرفض والإستهزاء . لذلك تجدهم يعلنون باستمرار “باني غير مؤهل لإكتشاف بشريته. في حين أنهم يؤكدون بأن أعظم العلماء والمفكرين عجزوا عن فعل ذلك فانهم لا يجدون حرجاً في القول بأن هنالك بعض المسلمين مؤهلين لذلك غير أنهم يرفضون فعله بحجة عدم رغبتهم في التعدي علي الذات الالهية. ولكن مهما يكن من أمر يبرز السؤال:هل صحيح ما يذهب إليه هؤلاء، أي بمعني آخر هل المسلم مؤهل لإكتشاف بشرية القرآن؟.
شخصياً.. أذهب خلاف ذلك .بل وأؤكد بأن ذاك الشخص غير مؤهل لإكتشاف بشرية كتابه المقدس. وهنالك عدة أسباب دعتني لتبني مثل هذا الرأي. ويمكنني إجمالها في الآتي:

*وجود تصورات مسبقة ونهائية:
أن يضع الإنسان تصورات مسبقة عن قضية ما لا يعتبر أزمة في حد ذاته. ولكن تكمن الأزمة حينما تكون تلك التصورات نهائية ومطلقة. فما يهم المسلم ليس وضع اجابة موضوعية للسؤال ما إذا كان القرآن بشري أم إلهي. وإنما كيفية إثبات أن القرآن إلهي. فهو يضع تصور مسبق ونهائي ومن ثم يسعى الى تدعيمه وإثباته. ومثل هذا الأمر لا يساعد في خلق إجابة موضوعية، وغالباً ما تتسم الإجابة في هذه الحالة بالتحيز. وأي إجابة متحيزة فهي بالضرورة تكون غيرَ موضوعية.

*القداسة:

لكيما يكشف الإنسان حقيقة شيئاً ما فلابدَّ أن ينزع عنه لباس القداسة. ولكن الأمر عند المسلم خلاف ذلك. فهو يقول بأنه يهدف الى كشف حقيقة كتابه المقدس بيد أنه يرفض نزع طابع القداسه عنه. فهو يعتبر القرآن خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال. وبدلاً من أن يعتبره مجرد كتاب مطالعة فإنه يقوم بإلباسه ثوب القداسة الأمر الذي يمنعه من محاكمته عقلياً وإكتشاف الجانب المخفي منه.

*فكرة الغضب الالهي:


يعتقد المسلم بأن محاكمة تعاليم وأفكار كتابه المقدس عقلياً قد تتسبب في إغضاب إلهه. ما ادى الى تدعيم مثل هذا الإعتقاد هو القرآن ذاته. حيث أن هنالك نصوص قرآنية تحزر المسلمين من فعل ذلك. وتؤكد بأن من يفعله سيكون مصيره العذاب في العالمين الأرضي والسماوي. كما أن هنالك نصوص أخرى تحرم ذات الاشخاص من التحدث في القضايا الإلهية . وتؤكد “الله يحزكم نفسه “. في حين تبين تلك النصوص بأنه لا يمكن مناقشة كلما يتعلق بالإله أو كتابه فإنها تكشف في ذات الوقت عن عدة عقوبات تقول بأنها طالت بعض الكفار الذين فعلوا ذلك. وما أن تتامل في القران حتي تجد عشرات القصص التي تؤكد بأن الله انتقم من مناهضيه ونصر أنبياءه ورسله. وإذا ما حاورتَ أي مسلم بل وانتقدت ديانته سيتبادر الى ذهنه بأن الله سيعاقبك على ذلك كما سيعاقبه هو أيضا إذ لم يوقفك عند حدودك . الأمر الذي يفسر تضحيته بذاته من أجل الدفاع عن ذاك الله. ويعتقد المسلم أيضا بأن محاكمة القرآن عقلياً أو انتقاد نصوصه قد يسبب “الجنون لصاحبه ” أو أنه قد يجعل الله يسقط عليه كسفاً من السماء أو يتسبب في إفقاره وإنتهاك كرامته . وليس غريباً في ظل هذا الوضع أن تجد المسلم يرفض محاكمة قرآنه عقلياً طالما أنه قد يتسبب في إغضاب الله.


*ترجيح كفة العاطفة على العقل والمنطق:
في القرآن عدة نصوص تتعارض مع ما أثبته العقل والمنطق. ولكن المسلم بدلاً من أن يرجح أو يعمل بما أثبت العقل صحته فإنه يرفض ذلك ويُحمل ما يقوله القرآن على محمل الجد. فإذا كان هذا الأخير يقول بأن الأرض ممدة ومسطحة فإن الثاني اثبت خلاف ذلك. ولكن الأزمة أن المسلم يرفض قبول ما يقوله الثاني بينما يقبل الإعتراف بما قاله الأول رغم أنه خاطئ. ورغم أنه يدرك عدم صحة مثل هذا السلوك إلا أنه يجد نفسه مضطراً لتاييده بحجة أن قائله هو الله. وطالما أن ذاك الله هو من قاله فالواجب يلزمه بأن يأخذه على محمل الجد حتي لو كان خاطئاً.

قد تكون هنالك أسباب أخرى تمنع المسلم من اكتشاف بشرية كتابه المقدس. بيد أني أكتفي بما ذكرته سابقاً لعدم أهميتها. بالنسبة لي فإني أعتقد بأن المسلم إذا ما تمكن من تجاوز تلك الأسباب فإنه قد يتمكن من إكتشاف بشرية القرآن. إذا ما اعتبر ذاك الشخص كتابه المقدس مثل أي كتاب آخر، ونزع عنه لباس القداسة وتعامل معه كاي كتاب مطالعة وأبعد فكرة الغضب الالهي عن مخيلته ورجح كفة العقل والمنطق على العاطفة والغيب فهو بالتاكيد سينجح في خلق اجابة نموذجية على السؤال: هل القرآن بشري أم إلهي؟. أما حينما يفعل خلاف ذلك فهو بالتأكيد قد يعجز في خلق اجابة موضوعية تبين حقيقة كتابه المقدس.

قد يقول البعض بأني أعني بذلك بأن المسلم غير مؤهل لإكتشاف بشرية القرآن. ولكن مثل هذا القول قد يجافي الحقيقة. فالمسلم مثل أي شخص آخر مؤهل لفعل ذلك غير أن هنالك بعض العوائق تسببت في منعه. وإذا ما نجح في تجاوزها فهو بالتاكيد سينجح في اكتشاف حقيقة كتابه المقدس فيما إذا كان إلهي أم بشري. وهناك بعض المسلمين نجحوا في ذلك. الدكتورة وفاء سلطان على سبيل المثال كانت تدين بالإسلام. بل إنها عاشت في ظل بيئة إسلامية متشددة. بيد أنها تمكنت في نهاية الأمر من إكتشاف بشريته.. وعملت على فضحه وكشف وجهه الحقيقي. ولا يختلف أي مسلم كثيراً عن “وفاء” سوى أنها إعتمدت العقل والمنطق وأبعدت فكرة الغضب الإلهي عن مخيلتها بينما عجز المسلم العادي عن ذلك مما أدى الى مكوثه داخل الحظيرة الاسلامية حتى الآن.

شخصياً.. أعتقد بأن أكثر ما يمنع المسلم من إكتشاف بشرية قرآنه هو ايمانه بفكرة وجود غضب إلهي. واقعياً تشير كافة الإدلة الى عدم صحة مثل هذه الأشياء. حيث لا يُعقل أن يُلحق الإله الاذى بالانسان لانه رفض الايمان بالغيب ودعا الى محاكمته عقلياً. ومثلما قال أحد المفكرين: إن الله الذي منح الانسان العقل لا يمكن أن يحرمه من استخدامه!. الله يعطيني العقل ويمنعني في ذات الوقت من التساؤل والتفكير الذي قد يكشف حقيقة كتابه المقدس؛ هذا ما لا يتصوره العقل.

ولكن يبرز السؤال: ما الذي سيجنيه المسلمون فيما لو إكتشفوا بشرية القرآن؟
المؤسسات الإسلامية تتخوف كثيراً من فكرة أن يكتشف رعاياها بشرية كتابهم المقدس. لذلك فهي تعمل بكافة أشكال على إخصاء العقول ومحاربة حرية التعبير والتفكير تارة، بإشهار سيف الردة وتارةً أخرى عن طريق مصادرة الحقوق والحريات التي أقرتها الطبيعة والقانون. وتعتقد تلك المؤسسات بأن اكتشاف المسلمين لبشرية القرآن قد يتسبب في حدوث ردة عظمى والتي قد تساعد في الإنحلال والفجور والإلحاد الذي اربتط في لا وعي هؤلاء بكل ما هو سلبي وقبيح.!

فالإلحاد حسب ما يذهب إليه هؤلاء قد يكون مدخلاً للظلم والإنحلال والإنحدار الإخلاقي والفكري. انتشار الإلحاد يعني تفشي الجريمة، اللواط، الزنا، المخدرات، السحاق، سفاح المحارم، الاغتصاب، الدعارة…إلخ

بيد أن مثل هذا القول خاطئ. فهنالك الكثير مما قد يجنيه المسلمون إذا ما نجحوا في إكتشاف بشرية القرآن. لإعتقادهم بأنه منزل من إله الكون فإن المسلمين قاموا بتطبيق كل تعاليم وأفكار القرآن علي أرض الواقع. وأدى تطبيقها الى ابتعادهم عن ركب التطور والتقدم . وحسب ما تشير بعض الاحصائيات فإنهم الأكثر تخلفاً وجهلاً وفقراً كما أنهم الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان. ولكن إذا ما إكتشف هؤلاء بأن القرآن بشري فإنهم بالتأكيد قد يرفضون العمل بما يقوله لهم الأمر الذي يساعدهم على اللحاق بركب التقدم .

على المسلمين أن يختاروا بين إثنين؛ فأما أن يكتشفوا حقيقة كتابهم المقدس ويلحقوا بركب التقدم أو أن يكتبوا نهاية سيئة لانفسهم. وإني أعتقد بأن معظمهم يفضل الخيار الأول بيد أنهم يصطدمون بالمؤسسات الإسلامية التي تعمل علي عدم حدوث ذلك.

فالقران بالنسبة لهم “رأسمال” وإذا ما اكتشف المسلمون بأنه بشري فإنهم قد يمنعون تلك المؤسسات من مصدر رزقهم الوحيد. وما من عاقل يتصور أن يغض قادة المؤسسات السابقة الطرف عن فكرة أن تقوم جماعة ما بايقاف مصدر رزقها الذي يدر لها المزيد المزيد من الأموال. وتشير كثير من الأدلة الى أن إكتشاف بشرية القرآن سيتسبب في إفلاس مئات المؤسسات الإسلامية كما انه سيجعل من رجال الدين الإسلامي مجرد أناس متسولين.

og

 

8,116 مجموع المشاهدات, 3 مشاهدات اليوم

مواضيع ذات صلة:

1 تعليق

  1. يقول سام سام:

    تشخيص صحيح ومقنع لاكن مثل هذه المقالات قدتنفع لان التطور العلمي والانترنيت سيفر ض نفسه على كشف زيف الشيوخ وبشرية القران التي تتعارض مع العلم والعقل ارجو المزيد لنصل الى انقاذ هذه الامة المغلوبة على امرها

اضف تعليقك

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق.

الاعلانات